الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

176

تبصرة الفقهاء

لا يقضي بعدم ثبوته يوم الجمعة . والبناء باختصاصه القضاء بما بعد العصرية أيضا مدفوع بالإطلاق . والمرسلة المنقولة في الهداية « 1 » من الأمر بالاغتسال بعد العصر أو يوم السبت لا يفيد عدم المشروعية قبله . ويمكن حملها كعبارة الصدوقين على ما هو الغالب من وجود الموانع من الاغتسال بعد الزوال من الاشتغال بالصلاة والتعقيب ونحوهما . وثبوته ليلة السبت لم يقم عليه دليل ؛ لاختصاص الروايات بالسبت والجمعة . والأولوية المدعاة في محل المنع سيّما مع المخالفة للوقت المضروب . ودعوى استصحاب جواز الفعل فاسد لثبوت الحكم فيما قبله مقيّدا ، فلا يصح استصحابه . وشمول يوم السبت له بناء على إرادة مجموع اليوم والليلة منه لا وجه له مع عدم قيام قرينة عليه . وقد عرفت بما ذكرنا الوجه في الأقوال الأخر وضعفها . ثانيها : مناط تشريع القضاء هل هو مطلق الفوات سواء كان عمدا أو سهوا أو نسيانا أو نحوها أو يختص بالتارك لعذر ؟ وجهان ، بل قولان : فظاهر الأكثر كالشيخ والقاضي والحلي والفاضلان وابن سعيد والشهيدان هو الأول . وفي غير واحد من كتبهم نسبته إلى المشهور . واعتبر ابن فهد فيه قيام ضرورة على الترك . وعن ظاهر الصدوقين اعتبار العذر . والأظهر الأوّل ؛ لظاهر عدة من الأخبار : منها : موثقة سماعة المتقدمة . ومنها : الموثقة الأخرى حيث لم يؤخذ فيه العذر في ترك أصله ، واعتباره في ترك الغسل في قضائه في النهار محمول على بيان أفضلية قضائه في الجمعة على السبت أو أن السائل لمّا كان بصدد تدارك الغسل الفائت ، أمره فقضاؤه آخر النهار ثمّ استدرك على صورة عدم تمكنه منه

--> ( 1 ) الهداية : 103 .